تقرير بحث السيد كمال الحيدري لحيدر اليعقوبي

280

شرح الحلقة الثالثة ( الدليل الشرعي )

بالأدلّة القطعية أو الأدلّة الاجتهادية كالأمارات والطرق الظنّية التي قام على اعتبارها دليل قطعيّ ، ويقابله الحكم الظاهري أي الحكم المستفاد من الأدلّة ( الفقاهتية ) المأخوذ في موضوعها الشك ، كالحكم المأخوذ من الاستصحاب أو البراءة أو غيرهما ، ويراد من الحكم الواقعي في الاصطلاح الثاني : الحكم المجعول من قبل الشارع والذي دلّت عليه الأدلّة القطعية ، ويقابله الحكم الظاهري وهو ما كان مدلولًا للأدلّة غير القطعية أمارة كانت أم أصلًا » « 1 » . الاصطلاح الثالث : يطلق الحكم الواقعي ويراد منه الحكم الحقيقي الذي يكون فيه إرادة جدّية ، أمّا الحكم الظاهري فقد يطلق ويراد منه الحكم الصوري ( أو الهزلي ) الذي لا تكون فيه إرادة جدية ، وهذا الاصطلاح غير شائع . ومرادنا هنا من الحكم الواقعي والظاهري هو الاصطلاح الثاني ، حيث إنّ المحقّقين من الأصوليين ذهبوا إلى أنّ هناك جعلين واقعيين متعلّقين بأفعال المكلّفين : أحدهما في طول الآخر ، يطلق على الأوّل منهما الحكم الواقعي وهو الذي لم يؤخذ في موضوعه الشكّ ، والآخر الحكم الظاهري وهو الذي جعل في حال الشكّ أو أُخذ في موضوعه الشكّ في حكم شرعيّ مسبق . مبادئ الحكم التكليفي ذكر السيد الشهيد ( قدس سره ) في الحلقة الثانية تحت عنوان « مبادئ الحكم التكليفي » أننا إذا حللنا عملية الحكم التكليفي - كالوجوب - كما يمارسها أيّ مولى في حياتنا الاعتيادية وتتبّعنا المراحل التي يمرّ بها ، نجد أنّه يمرّ بمرحلين : الأولى : مرحلة الثبوت للحكم أو ما يسمّى بمرحلة التشريع ، ونعني بها المراحل التي يمرّ بها الحكم قبل أن يصل إلى مرحلة الإبراز .

--> ( 1 ) الأصول العامة للفقه المقارن ، مصدر سابق : ص 74 .